هل تلبيس الاسنان مؤلم
عادة، لا ترتبط عملية تركيب التاج للأسنان بالشعور بالألم، ولكن قد يظهر بعض الألم لدى المرضى بعد فترة تتراوح من بضعة أيام إلى عدة شهور أو سنوات من التركيب. هنا نستعرض الأسباب الرئيسية التي قد تؤدي إلى الشعور بالألم بعد هذا الإجراء:
القياس غير الدقيق
إذا لم تُصمم التلبيسات السنية بمقاس مطابق تمامًا للأسنان، قد تُسبب عدة مشاكل. من هذه المشاكل الضغط على الأسنان المجاورة، مما يؤدي إلى ازدياد الألم في اللثة. كذلك، قد تنشأ فجوات صغيرة تعمل كملجأ لتجمع البكتيريا، مما يزيد خطر الإصابة بتسوس الأسنان والتهابات اللثة مع مرور الوقت.
من الضروري أن يتابع الأفراد الذين يحصلون على التلبيسات السنية طبيب الأسنان بانتظام، حتى لو لم يشعروا بأي ألم. التفاوت في حجم التلبيسة قد لا يلاحظه الشخص دائمًا بسهولة، لذا فإن الفحص الدوري ضروري للتأكد من أن كل شيء بحالة جيدة.
ألم الأعصاب
عندما يصاب لب السن، الجزء الحيوي المسؤول عن حساسيته، بالالتهاب، ينجم عن ذلك ألم شديد ومفاجئ. قد يظهر هذا الألم مباشرة بعد تركيب التيجان أو حتى بعد مرور شهور.
من المهم الإشارة إلى أن التيجان لا توفر حماية ضد التسوس. إذا تم إهمال نظافة الفم، فإن التسوس قد يتسع ويؤثر سلبًا على الأسنان، خصوصًا تلك التي تقع تحت التاج.
من الضروري توخي الحذر عند التفكير في وضع تاج على سن لم يتم سحب عصبه بعد. في حالة حدوث التسوس تحت التاج، قد يستلزم الأمر إزالة التاج لعلاج التسوس.
في بعض الأحيان، يمكن للطبيب أن يختار حفر التاج وعلاج التسوس الموجود تحته ثم يقوم بوضع حشوة داخل التاج لإصلاحه.

أمراض اللثة
عندما لا تُثبت تلبيسة السن بالكيفية الصحيحة، يمكن أن تنشأ المشاكل بالنسبة للثة المحيطة بالسن. فالمسافات الصغيرة التي قد توجد بين التلبيسة والسن الطبيعي تصبح بمثابة مرتع خصب لتكاثر البكتيريا، مما قد يؤدي إلى تسوس الأسنان والتهاب اللثة.
إذا استمر هذا الالتهاب دون علاج، فقد يتحول إلى حالات أشد خطورة مثل الضرر الدائم بأنسجة اللثة أو حتى تآكل العظام التي تدعم الأسنان.
كذلك، فإن ضغط لبس تلبيسة لا تتطابق بدقة مع السن من حيث الحجم أو التصميم يمكن أن يسبب تهيجاً أو جروحاً في اللثة. ينجم هذا الضغط عادة عن المضغ المتكرر، مما يجعل اللثة معرضة لمزيد من المشاكل الصحية إذا لم يتم التعامل مع المسألة بشكل مناسب.
ردود الفعل التحسسية
تُصنع التلبيسات الخاصة بالأسنان من مادّات متنوعة تشمل المعادن، السيراميك، والراتنج. يمكن أن تُسبب هذه المواد حساسية للبعض، وخاصة المعادن التي يُعاني الكثير من الأشخاص من الحساسية تجاهها.
من المهم إخبار طبيب الأسنان إذا كنت تعاني من حساسية تجاه أي من هذه المواد قبل بدء العلاج.
تتضمن المواد المحتمل أن تُسبب ردود فعل تحسسية النيكل الموجود في بعض التلبيسات المعدنية، البورسلان المستخدم مع الزيركون، المواد اللاصقة المستخدمة لتثبيت التلبيسات، وكذلك المواد المستخدمة في تشطيب وتلميع هذه التلبيسات.
تشمل الأعراض الشائعة للحساسية الحكة، التورم، والألم الذي قد يمتد إلى اللثة والأسنان ويؤثر على البلع والتنفس. يُشدد على ضرورة استشارة الطبيب فور الشعور بأي من هذه الأعراض لتجنب مضاعفات الحساسية.
تشقق تلبيسة السن
قد تتعرض التلبيسة للتكسر أو الإلحاق بالسوء نتيجة عوامل خارجية مثل تعرضها لضربة قوية أو استخدام الأسنان في فتح الأغطية، مما يؤدي إلى حدوث الألم عند ممارسة الضغط على السن المغطى بها.
استعمال التلبيسة قد يؤدي إلى تسرب الهواء أو السوائل إلى الفراغ بين السن والتلبيسة مما يسبب تهيج اللثة أو الأسنان المجاورة. هذا ينتج عنه الألم والحساسية، خصوصاً عند تناول مأكولات ساخنة أو باردة أو خلال مضغ الطعام.
التلبيسات الأسنان هي عبارة عن أغطية تُصمم من مواد مثل السيراميك أو الزيركون، توضع فوق الأسنان لتحسين شكلها، إصلاحها، أو لحمايتها من الضرر.
هذه الأغطية تساعد في تغطية الكسور والبقع، كما تسهم في تعزيز الجمال الطبيعي والمظهر الجذاب للأسنان.
ما هي إجراءات الوقاية الصحيحة مع تلبيس الاسنان؟
عند إجراء الطبيب لعملية تركيب التيجان الخزفية للأسنان، يقدم للمريض مجموعة من الإرشادات والنصائح لضمان نجاح العملية وتجنب أي مشاكل قد تحدث. الأسنان الخزفية، مثل الأسنان الطبيعية، عرضة للكسر، لذلك من الضروري العناية بها بشكل صحيح.
أولاً، يوصي الطبيب بالامتناع التام عن التدخين لمدة 24 ساعة على الأقل بعد العملية، مع التأكيد على أفضلية الإقلاع عنه بشكل دائم للحفاظ على صحة الأسنان. كما يُطلب من المريض تناول الأطعمة الطرية مثل الزبادي والعصائر لتجنب الضغط على الأسنان الجديدة.
ثانيًا، يجب تجنب مضغ المواد الصلبة التي قد تضر بالتاج الخزفي أو تؤدي إلى كسره، خاصة خلال الأيام الأولى بعد العملية.
ثالثًا، من المهم الحفاظ على نظافة الأسنان باستخدام الفرشاة ومعجون الفلورايد، واستخدام غسول الفم المطهر للوصول إلى الأماكن التي قد تكون غير متاحة للفرشاة والمعجون.
أخيرًا، يُنصح بزيارة طبيب الأسنان بانتظام كل ستة أشهر، حتى بدون وجود ألم، لأن هذه الزيارات تتيح للطبيب فرصة للقيام بالفحوصات الدورية والتأكد من سلامة الأسنان والعلاجات السابقة.
عيوب ومشاكل تلبيس الأسنان
في بعض الحالات، قد يتعرض الشخص لمشكلات ناجمة عن طريقة تثبيت التاج السني أو كيفية انسجامه مع باقي الأسنان.
تتنوع هذه المشكلات وتشمل تلف التاج نفسه، الأمر الذي يتطلب اهتماماً خاصاً وعناية لتقليل الأضرار المحتملة.
تخلخل التاج أو سقوطه
تحدث بعض المشاكل في التلبيسات السنية بما في ذلك تحركها أو حتى سقوطها، ويرجع ذلك إلى عدد من العوامل التي يجب الانتباه إليها:
- الإفراط في تناول الأطعمة الصلبة قد يشكل ضغطًا على التلبيسات.
- الاصابات الناتجة عن حوادث أو ضربات مباشرة للفم يمكن أن تؤدي إلى تلف التلبيسات.
- تسوس الأسنان الذي يعتمد عليها التاج للدعم يضعف بنيتها.
- مع الوقت، قد تتآكل المواد اللاصقة المستخدمة في تثبيت التاج، مما يقلل من فعاليتها.
في حالة الشعور بعدم ثبات التاج أو تحركه، يجب زيارة الطبيب على الفور للنظر في إمكانية إعادة تثبيته أو عمل الصيانة اللازمة لضمان صحة الفم وسلامته.
انكسار التاج أو تشققه
في بعض الأحيان، قد تتعرض تلبيسات الأسنان المصنوعة من البورسلين والخالية من الأساس المعدني للكسر أو ظهور شروخ بها. يحدث هذا عادة عند محاولة مضغ الأطعمة القاسية أو عندما تتلقى الأسنان ضربة قوية.
في حال كانت التشققات صغيرة، يمكن لطبيب الأسنان إصلاحها باستخدام مواد خاصة. أما إذا كانت الكسور شديدة، فسوف يحتاج الطبيب إلى استبدال التلبيسة بأخرى جديدة لضمان صحة وسلامة السن.
عدم تطابق لون التاج مع الأسنان الطبيعية
تتميز تيجان الأسنان بتنوع في الألوان لتتناسب مع الدرجات المختلفة للون الأسنان الطبيعية. من المهم اختيار لون التاج بعناية ليتطابق مع الأسنان المجاورة، إذ يمكن أن يسبب الفارق في اللون شعورًا بالضيق ويؤثر على المظهر الجمالي للابتسامة بسبب عدم الانسجام في الألوان.