مين حملت وعندها ورم ليفي؟
تجربتي مع الحمل وأنا أعاني من ورم ليفي كانت مليئة بالتحديات والمواقف التي تتطلب الصبر والقوة. في البداية، عندما علمت بخبر حملي، شعرت بفرحة عارمة لا توصف، لكن سرعان ما تحولت هذه الفرحة إلى قلق عندما أخبرني الأطباء بوجود ورم ليفي في رحمي. كانت الأسئلة تتزاحم في ذهني حول كيفية تأثير هذا الورم على صحتي وصحة جنيني، وما إذا كان سيؤثر على قدرتي على الاحتفاظ بالحمل حتى النهاية.
استشرت عدة أطباء متخصصين في أمراض النساء والتوليد والعقم للحصول على رأي طبي متكامل حول وضعي. وقد أكدوا لي أنه بالرغم من التحديات التي قد يفرضها وجود الورم الليفي، إلا أنه يمكنني أن أمر بحمل صحي بمتابعة دقيقة ورعاية طبية مستمرة. كان علي أن أخضع لفحوصات دورية لمراقبة حجم الورم وتأثيره على نمو الجنين، وكذلك للتأكد من عدم وجود أي مضاعفات قد تستدعي التدخل الطبي.
خلال فترة الحمل، كنت أشعر بقلق دائم وأتساءل إذا كان الورم سيبدأ بالنمو بشكل يؤثر على الحمل. لكن بفضل الله وبدعم من الفريق الطبي وأسرتي، تمكنت من تجاوز هذه المرحلة بسلام. كانت هناك لحظات صعبة بلا شك، لكن التزامي بالمتابعة الطبية والحرص على تناول الأدوية الموصوفة والمحافظة على نمط حياة صحي ساعدني كثيرًا.
وأخيرًا، بعد مرور تسعة أشهر مليئة بالتحديات والمخاوف، رزقت بطفلي الجميل بصحة جيدة، وكانت تلك اللحظة تعويضًا عن كل الصعوبات التي مررت بها. تجربتي هذه علمتني الكثير عن القوة والأمل وأهمية الإيمان بالقدرات الذاتية والثقة في الرعاية الطبية المتخصصة. لكل امرأة تعاني من ورم ليفي وتخطط للحمل، أود أن أقول: لا تفقدي الأمل، واحرصي على الحصول على الدعم الطبي والنفسي اللازم، فالتحديات مهما بدت كبيرة، يمكن التغلب عليها بالإرادة والدعم الصحيح.

ما هو تأثير الاورام الليفية علي حدوث الحمل؟
في بعض الحالات، توجد أورام ليفية في الرحم لا تظهر أعراضها على صاحبتها وقد لا تؤثر على الحمل. ومع ذلك، في حالات أخرى، قد تتسبب هذه الأورام في مشكلات تؤثر على الخصوبة أو سير الحمل بسبب عدة عوامل:
– قد يحتل الورم مساحة داخل تجويف الرحم، مما يصعّب من تثبيت البويضة المخصبة أو يعيق نمو الجنين بشكل طبيعي.
– في بعض الحالات، يمكن للأورام الليفية أن تغلق مداخل قنوات فالوب، مما يحول دون وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة أو يمنع وصول البويضة المخصبة إلى تجويف الرحم.
– إذا نما الورم الليفي بشكل كبير في منطقة عنق الرحم، قد يعيق ذلك مرور الحيوانات المنوية إلى داخل الرحم، مما يؤثر على فرص التخصيب.
– تتأثر هذه الأورام أحيانًا بزيادة الهرمونات خلال الحمل، مما يؤدي إلى نموها بشكل ملحوظ. هذا النمو الزائد قد يزاحم الجنين في مكانه ويزيد من خطر الإجهاض في بعض الأحيان.
كيف يمكن الوقاية من الأورام الليفية في الرحم؟
لا يوجد علاج مؤكد لمنع الأورام الليفية، ولكن يبين البحث العلمي أن اتباع بعض العادات الصحية قد يسهم في تخفيض خطر الإصابة بها، من هذه العادات نجد:
– الابتعاد عن الإفراط في استهلاك السكر الأبيض ضمن الأغذية.
– الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الطبيعية، خاصة النوعيات التي تنتمي إلى الخضروات الصليبية كالجرجير، الملفوف، القرنبيط والكرنب.
– الالتزام بنشاط بدني منتظم.
– مراقبة الوزن للحفاظ على معدل صحي.