هل فتق الحجاب الحاجز خطير
في الأطوار الأولية لفتق الحجاب الحاجز، قد لا يعاني المصاب من أي مضاعفات تُذكر أو أعراض تدل على وجود المشكلة.
غير أنه مع تقدم الحالة وتفاقمها، يمكن أن تبدأ علامات محددة بالظهور، كشعور المرء بالحرقة أو الحموضة المعوية بعد الأكل، بالإضافة إلى مواجهة صعوبات محتملة في البلع.

ما هو فتق الحجاب الحاجز
في بعض الأحيان، يعاني الأشخاص من تشوه يعرف بفتق الحجاب الحاجز، وهو عبارة عن فجوة غير عادية تظهر في الحجاب الحاجز، تلك العضلة التي تفصل بين تجويف الصدر والبطن.
هذه الفجوة قد تسمح لأعضاء البطن مثل المعدة والأمعاء والكبد والطحال بأن تتحرك نحو منطقة الصدر، وقد تكون هذه الحالة موجودة من الولادة أو تتطور في مراحل لاحقة من الحياة.
أنواع فتق الحجاب الحاجز
فيما يخص فتق الحجاب الحاجز، نجد عدة أنواع تشتمل على:
- الفتق الدوراني: حيث يبرز جزء علوي من المعدة نحو تجويف الصدر.
- الفتق الانزلاقي، وهو الأكثر شيوعاً، يتميز بتحرك المعدة ذهابًا وإيابًا عبر الفتحة الحجابية.
- الفتق المختلط الذي يجمع خصائص النوعين السابقين ولكنه أقل تواجداً.بالنسبة للأسباب التي تقف وراء حدوث هذه الحالة فتتعدد بين النوع الخلقي والمكتسب. الفتق الخلقي ينتج عن تطور غير طبيعي للحجاب الحاجز أثناء تكوين الجنين، ما يؤدي إلى انتقال أعضاء البطن إلى الصدر وتأثر نمو الرئتين سلباً. أما الأسباب المكتسبة للفتق الحجابي فتشمل:
– عوامل وراثية.
– الضغط أثناء الإخراج.
– حمل الأثقال.
– فعال التعرض لحادث قوي أو سقوط شديد.
– إصابات مثل الطعن أو الرماية.
– التغيرات الطبيعية التي تطرأ على الحجاب الحاجز مع تقدم العمر.
– تمدد المريء عند تناول الطعام بكميات كبيرة.
– الضغط الزائد خلال فترة الحمل.
– زيادة الحجم البطني نتيجة لأسباب مثل الأكياس على المبيض أو زيادة الوزن واستخدام أحزمة ضيقة.وبالتالي، تتنوع الأسباب وخصائص الفتق الحجابي، مما يفسر تعدد حالات وأنواع هذه الحالة الطبية.
اعراض فتق الحجاب الحاجز
قد يعاني الشخص من انقطاع النفَس وصعوبة في البلع، ويتسبب ذلك في زيادة معدل التنفس لتعويض النقص في الأكسجين بالجسم. كما يظهر على الجلد لون أزرق دال على قلة الأكسجين.
من الممكن أن يؤدي فتق الحجاب الحاجز إلى خفقان غير منتظم للقلب، نظرًا لأن القلب يضخ الدم بسرعة أكبر لتوفير الأكسجين اللازم للجسم. في حالات الرضع، قد يلاحظ عدم وجود أصوات تنفس طبيعية بسبب عدم تطور الرئة بشكل كامل.
كذلك يمكن أن يظهر تصغير في حجم البطن جراء اندفاع الأعضاء نحو تجويف الصدر. عند حدوث تقرحات في المعدة، قد يخرج الشخص قيء يحتوي على الدم.
وفي المراحل المتقدمة، يشهد المرء نزيفًا شديدًا وانسدادًا معديًا. من الأعراض الأخرى وجود طعم غير مستساغ بالفم وانتفاخ ظاهر، إضافة إلى ألم ينتاب الصدر.
علاج فتق الحجاب الحاجز
عند التعامل مع فتق الحجاب الحاجز، يمكن تطبيق عدة طرق غير جراحية للتخفيف من الأعراض ومحاولة إدارة الحالة. من بين هذه الطرق:
- الحرص على تجنب الأنشطة التي تتطلب مجهوداً بدنياً ثقيلاً، كرفع الأثقال وما شابه ذلك.
- تنظيم النظام الغذائي بحيث يشتمل على وجبات صغيرة ومتعددة خلال اليوم، مع التأكد من مضغ الطعام بشكل جيد.
- الامتناع عن الاستلقاء أو النوم مباشرة بعد تناول الطعام وتجنب تناول الوجبات الخفيفة ليلاً لمنع الارتجاع.
- للأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن، يُنصح بإجراء تعديلات لخفض الوزن.
- الابتعاد عن المشروبات الكحولية والتدخين لأنهما يمكن أن يفاقما الأعراض.
- تجنب تناول أنواع معينة من الأطعمة كالأطعمة الحارة أو تلك التي تحتوي على نسب عالية من الأحماض والتي قد تثير الارتجاع المريئي.
- ارتداء ملابس فضفاضة حول منطقة الوسط لتجنب الضغط على الحجاب الحاجز.
في حالة عدم السيطرة على الأعراض بالعلاجات الغير جراحية، يمكن اللجوء إلى الجراحة. غالباً ما يُفضل استخدام تقنيات جراحية دقيقة مثل تنظير البطن، والتي تتميز بصغر حجم الجروح، خطر أقل للإصابة بالعدوى، ألم أقل بعد الجراحة وفترة شفاء أسرع مقارنةً بالجراحات التقليدية.